الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
131
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
عبد البر والشبلنجي ، والصبّان والشيخ منصور علي ناصف ، وغيرهم ممن يطول الكلام بذكر أسمائهم . وأضف إليها تصريحات جماعة من علمائهم بتواتر الأحاديث الواردة في المهدي عليه السلام « 1 » . فلا خلاف بين المسلمين في ظهور المهدي الذي يملأ الأرض عدلًا وإنّما الخلاف وقع بينهم في أنّه ولد أو سيولد ، فالشيعة الإمامية يقولون بولادته ، وبوجوده وحياته وغيبته ، وإنّه سيظهر بإذن اللَّه تعالى ، وإنّه الإمام الثاني عشر ، وهو ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . ورواياتهم في ذلك تجاوزت حدّ التواتر ، معتبرة في غاية الاعتبار ، مؤيّدة بعضها ببعض ، وكثير منها من الصحاح بل مقطوع الصدور ، رواها في جميع الطبقات الأثبات الثقات ، من الأجلّاء الذين لا طريق للغمز فيهم ، وإن شئت أن تعرف مقدار ذلك فارجع إلى ما ألّفه الحافظ الجليل الثقة أبو عبداللَّه النعماني بإسناده العالية ، وما ألّفه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الإمام في
--> ( 1 ) راجع في ذلك : غاية المأمول ج 5 ص 362 و 381 و 382 ، والصواعق ص 99 ( ط المطبعة الميمنية بمصر ) ، وحاشية الترمذي ص 46 ( ط دهلي ) ص 1342 ، وإسعاف الراغبين ج 2 ص 140 ( ط مصر س 1312 ) ، ونور الأبصار ص 155 ( ط مصر 1312 ) ، والفتوحات الإسلامية ج 2 ص 200 ( ط 1323 ) ، وسبائك الذهب ص 78 ، والبرهان في علامات مهدي آخر الزمان ص 13 ، ومقاليد الكنوز المطبوع بذيل مسند أحمد ج 5 ح 3571 ، والإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة ، والإشاعة لأشراط الساعة ، وإبراز الوهم المكنون ، وغيرها .